عمر السهروردي

432

عوارف المعارف

وإن كان متفرغا فأحسن أشغاله في هذا الوقت إلى الصلاة صلاة الضحى ، فإن كان عليه قضاء صلى صلاته يوم أو يومين أو أكثر ، وإلا يصلى ركعات يطولها ويقرأ فيها القرآن . فقد كان من الصالحين من يختم القرآن في الصلاة بين اليوم والليلة ، وإلا فليصل أعداد من الركعات خفيفة بفاتحة الكتاب وقل هو اللّه أحد ، وبالآيات التي في القرآن وفيها الدعاء مثل قوله تعالى : رَبَّنا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنا وَإِلَيْكَ أَنَبْنا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ « 1 » وأمثال هذه الآية يقرأ في كل ركعة آية منها ، إما مرة أو يكررها مهما شاء . ويقدر للطالب أن يصلى بين الصلاة التي ذكرناها بعد طلوع الشمس وبين صلاة الضحى مائة ركعة خفيفة ، وقد كان في الصالحين من ورده بين اليوم والليلة مائة ركعة إلى مائتين إلى خمسمائة ركعة . ومن ليس له في الدنيا شغل وقد ترك الدنيا على أهلها فما باله يبطل ولا يتنعم بخدمة اللّه تعالى . قال سهل بن عبد اللّه التستري : لا يكمل شغل قلب عبد اللّه الكريم وله في الدنيا حاجة . فإذا ارتفعت الشمس ، وتنصف الوقت من صلاة الصبح إلى الظهر كما يتنصف العصر بين الظهر والمغرب يصل الضحى ، فهذا الوقت أفضل الأوقات لصلاة الضحى . قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ( ( صلاة الضحى إذا رمضت الفصال ، وهو أن ينام الفصيل في ظل أمه عند حر الشمس . وقيل الضحى إذا ضحيت الأقدام بح الشمس . وأقل صلاة الضحى ركعتان وأكثرها اثنتا عشرة ركعة ، ويجعل لنفسه دعاء بعد كل ركعتين ويسبح ويستغفر .

--> ( 1 ) سورة الممتحنة : آية رقم : 4 .